النويري
159
نهاية الأرب في فنون الأدب
فلم يجب نائب السلطنة إلى إبقائه . وأضرمت له نار بسوق الخيل ، وألقى فيها . وأما المرأة ، فقطع بعض أنفها ، وشفع فيها فأطلقت . وفى هذه السنة ، في مستهل رجب ، توفيت الست « 1 » غازية خاتون زوجة الملك السعيد ، ودفنت عند والدتها ، بالقبة الصالحية ، بجوار مشهد السيدة نفيسة ، بظاهر القاهرة . ذكر وفاة الملك الصالح وتفويض ولاية العهد إلى الملك الأشرف في هذه السنة ، في يوم الجمعة رابع شعبان ، توفى الملك الصالح علاء الدين على ابن السلطان الملك المنصور ، وكانت علته « 2 » دوسنطاريا كبدية . وصلى عليه بالقلعة ، قاضى القضاة ، تقى الدين ابن بنت الأعز ، وصلَّى خلفه والده السلطان الملك المنصور ، وأخوه الملك الأشرف ، وصلى عليه خارج القلعة ، قاضى القضاة معز الدين الحنفي . ودفن بتربته المجاورة لمشهد السيدة نفيسة . وحصل لوالده السلطان عليه من الآلم ، مالا مزيد عليه . وخلف ولدا واحدا ، من زوجته منكبك ابنة الأمير سيف الدين نوكيه ، وهو الأمير مظفر الدين موسى ، وله أخبار ، ترد إن شاء اللَّه تعالى « 3 » .
--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 75 ، حاشية 3 ، ورد خير وفاتها في حوادث سنة 687 ه . « 2 » في الأصل عليه ، وما هنا من ابن الفرات ج ، ص 69 . « 3 » هذه الرواية تقابل ما جاء في ابن الفرات ج 8 ، ص 70 .